أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، يوم السبت، عن قلق بالغ إزاء احتمالات تجدد التصعيد العسكري في الحرب الأمريكية الإيرانية، محذرًا من أن استئناف الأعمال القتالية قد يؤدي إلى دمار أكبر وتداعيات واسعة النطاق. وجاءت تصريحات عبد العاطي خلال مشاركته في قمة حوار المنامة للأمن، التي ينظمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في البحرين، حيث شدد على ضرورة استخلاص الدروس من المواجهات السابقة، قائلًا: «ستكون الجولة الثانية أكثر خطورة وتدميرًا، ولن تفضي إلى أي نتيجة. علينا أن نستخلص العبر من الماضي».


وفي تقرير نشره موقع «فيرست بوست» تناولت الصحيفة التحذيرات المصرية بشأن احتمالات تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية التي تقودها قطر وباكستان للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

 


تعثر المفاوضات واستمرار أزمة الملاحة في مضيق هرمز


لم ينجح الاتفاق المؤقت الذي توصل إليه الطرفان في يونيو الماضي في إرساء وقف دائم لإطلاق النار، كما أخفق في إعادة حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها عبر مضيق هرمز.


ومنذ ذلك الحين، طرحت إيران مقترحًا يقضي برفع واشنطن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مقابل إعادة طهران فتح الممر الملاحي المتعطل خلال سبعة أيام.


وفي محاولة جديدة للتوصل إلى اتفاق، عاد الوسطاء القطريون إلى طهران الجمعة، بينما لا يزال الخلاف قائمًا بين الطرفين بشأن ترتيب أولويات التفاوض، وما إذا كان ينبغي البدء بالمفاوضات النووية أم بتخفيف الحصار والعقوبات النفطية المفروضة على إيران.

 

 

باكستان تبدي تفاؤلًا حذرًا بشأن الوساطة بين إيران وأمريكا


أعرب الجيش الباكستاني عن تفاؤل حذر إزاء جهوده الرامية إلى خفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، عقب سلسلة من التحركات الدبلوماسية رفيعة المستوى في طهران خلال أكتوبر الجاري.


وقال الفريق أحمد شريف شودري، المدير العام للعلاقات العامة في القوات المسلحة الباكستانية، الجمعة، إن الزيارات المتكررة التي أجراها قائد الجيش المشير عاصم منير إلى إيران تشير إلى إحراز تقدم إيجابي في مسار الوساطة.


وأضاف شودري، في أول مقابلة له منذ سفر وفد باكستاني رفيع المستوى إلى طهران خلال الأسبوع الجاري: «لماذا يزور المشير البلاد مرتين إذا لم تكن هناك مؤشرات إيجابية؟ بالتأكيد هناك ما يدعو إلى التفاؤل».


ومع ذلك، حذر المسؤول العسكري من أن الجهود الدبلوماسية تواجه مقاومة من أطراف وصفها بأنها «جهات معرقلة ومعارضة قوية»، تعتقد أن استمرار الصراع يخدم مصالحها.


وخلال حديثه في مدينة راولبندي، مقر القيادة العسكرية الباكستانية، رفض شودري الكشف عن تفاصيل المباحثات التي شهدتها الزيارات، كما امتنع عن تأكيد ما إذا كانت واشنطن قد دعمت أحدث التحركات الدبلوماسية.


وزار منير طهران مرتين خلال الشهر الجاري، وكانت زيارته الأخيرة الاثنين الماضي، برفقة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن.

 


 اتفاق مكة الدفاعي يفتح الباب أمام انضمام دول جديدة


تأتي مشاركة المسؤولين السعودي والتركي في هذه التحركات الدبلوماسية في ظل اتفاق دفاعي وقعته باكستان والسعودية وتركيا في 7 أغسطس الماضي، وينص على اعتبار أي هجوم يستهدف إحدى الدول الثلاث هجومًا يستهدف الدولتين الأخريين.


وأوضح شودري أن الاتفاق، المعروف باسم «اتفاق مكة المشترك للدفاع»، لا يمنع انضمام دول أخرى إليه.


ورداً على سؤال بشأن إمكانية انضمام إيران إلى الاتفاق، قال إن الترتيبات تظل مفتوحة أمام الدول التي تتشارك أهدافه.
 

وأضاف: «لماذا لا تنضم أي دولة تتبنى رؤية مشتركة بشأن الردع الجماعي والسلام الإقليمي؟ الجميع مرحب به».
 

وتأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه المساعي الإقليمية لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران، وسط خلافات بشأن البرنامج النووي والحصار والعقوبات النفطية، بينما تتزايد التحذيرات من أن انهيار الجهود الدبلوماسية قد يفتح الباب أمام جولة جديدة من المواجهات العسكرية، ستكون أكثر خطورة ودمارًا على مستوى المنطقة.
 

https://www.firstpost.com/world/egypt-extremely-worried-over-fresh-escalation-in-us-iran-war-warns-of-greater-destruction-14056846.html/amp